حيدر حب الله

341

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

كوفي ، أو عمله ومهنته كمحمد بن سالم بيّاع القصب ، أو التعرّف على لقب الرواة ، أو بيان معروفيّة الرواة ، وأنّ علي بن خليد يعرف بأبي الحسن المكفوف ، أو بيان طبقتهم ، كسعد الإسكاف وأنّه أدرك علي بن الحسين ، أو توحيد المختلف ، مثل أنّ كرّاماً هو عبد الكريم بن عمرو ، أو بيان مذهب الراوي ، ككون عبد الله البرقي عاميّاً أو عنبسة بن مصعب ناووسيّاً ، أو بيان الولادة والوفاة ، مثل : حماد بن عثمان وأنّه مات سنة تسعين ومائة بالكوفة ، وغير ذلك . لكنّ هذا كلّه قليل ، وليس بكثير نسبيّاً . 2 - 4 - الأعمال العلميّة اللاحقة لتنظيم رجال الكشي رُتّب رجال الكشي ترتيباً طبقيّاً ، لكنّه غير دقيق - كما ذكرنا ذلك سابقاً - ، وهذا ما جعل الكتاب يمرّ بعدّة مشاريع لإعادة ترتيبه لتسهل الاستفادة منه ، وأهم هذه المشاريع : أ - السيد أحمد بن طاوس الحلي ( 673 ه - ) : جمع في كتابه ( حلّ الإشكال في معرفة الرجال ) المصادر الرجاليّة الأساسية : فهرست النجاشي ورجال الطوسي وفهرسته وكتاب الضعفاء لابن الغضائري والاختيار من كتاب الكشي ، ورتّب فيه الرواة في هذه الكتب على أساس الحروف ؛ فيأتي على ذكر رواة الكتاب الأوّل المبتدئة أسماؤهم بحرف الألف ، ثم رواة الكتاب الثاني من نفس الحرف ، وهكذا إلى أن يستوعب كلّ الرواة بحسب ترتيب الحروف . ويعتبر هذا الكتاب أوّل كتاب أعيد فيه ترتيب كتاب الكشّي من جديد ، وقد أشار إلى أنّه اعتنى كثيراً بكتاب الكشي فنسّقه ورتّبه ، وأخذ يناقش في أسانيد رواياته والجمع بين ما تعارض منها ، وهذا نسقٌ جديد لم نشهده من قبل ، وقد ختم مقدّمتَه بخاتمة ذكر فيها بعض القواعد الرجالية في الجرح والتعديل ، كما صرّح في نهاية الكتاب بأنّه قد فرغ من تأليفه عام ( 644 ه - ) . لكنّ هذا الكتاب فُقِد تقريباً واختفى من بين الأوساط العلميّة والدينيّة ، إلا أنّ نسخةً